الشيخ الحويزي
365
تفسير نور الثقلين
91 - في مجمع البيان اختلف في أن الضمير في ( منهم ) إلى من يعود على قولين : أحدهما انه يعود إلى العباد ، إلى قوله : والثاني ان الضمير يعود إلى المصطفين من العباد عن أكثر المفسرين ، ثم اختلف في أحوال الفرق الثلاث على قولين أحدهما ان جميعهم ناج ويؤيد ذلك ما ورد في الحديث عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في الآية : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، واما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، واما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين ( قالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ) . 92 - وروى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن جعفر الصادق عليه السلام الظالم لنفسه منا لا يعرف حق الامام ، والمقتصد منا من يعرف حق الامام ، والسابق بالخيرات هو الامام ، وهؤلاء كلهم مغفور لهم . 93 - وعن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا وآخر سيئا ، واما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، واما السابق بالخيرات فعلى والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد شهيدا . 94 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة باسناده إلى الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فقالت العلماء : أراد الله تعالى بذلك الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال الرضا عليه السلام : انه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله عز وجل : ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب الآية فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . 95 - في كتاب معاني الأخبار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جنات عدن يدخلونها )